القائمة الرئيسية

الصفحات

نصائح تساعد على التعامل مع مشاكلك الزوجية


في الحقيقة، إن الحديث عن نصائح تساعدك على التعامل مع مشاكلك الزوجية، يبدو نوعا ما حديثا عائماً، إذ أن العلاقات الاجتماعية عموماً والزوجية على وجه خاص، يميزها أنها تنفرد بخلفياتها وأبعادها الخاصة، تشابكها على نحو يصعب الحكم فيه أو إبداء النصح.
لكن وبالمقابل يوجد هناك دائما جُملة من الرؤى والتصورات يجمع الجميع أنها تساعد على بناء علاقة صحيحة أو لنقل صحيّة 
! وهذا ما نحاول طرحه في موضوعي اليوم؛ أهم السلوكيات والتصرفات والقواعد -إن صح التعبير- التي عليك إتباعها من أجل علاقة متوازنة.
وفي هذا الصدد نقترح عليكِ مقالنا حول طرق تساعدك على تنظيم أعمالك المنزلية دون ضغط.




ما هي أسباب المشاكل الزوجية

من الطبيعي بل المتوقع حدوث خلافات ومشاكل زوجية، إذ أن العلاقات تدرك أسرارها عبر الخلافات، لكن ما ليس طبيعيا هو تفاقم المشاكل نحو صدام مؤذي وغير أخلاقي.
أما عن الأسباب فهي كثيرة ومتعددة، لكننا سنركز على أهم الأسباب التي تزيد من سوء الوضع وتفاقم المشاكل وتأخذها نحو سبل مسدودة. إذن ما هي أهم أسباب الخلافات الزوجية؟

1.       غياب الحوار: لعلّ أعظم إشكال قد تواجهه أية علاقة على اختلاف طبيعتها، هو غياب الحوار. إذ أن الحوار يساعد على تبادل الآراء والرؤى حول ما ستؤول إليه الأمور، كما تصقل التصورات وتقرب وجهات النظر.
في حين أن العلاقة التي تغيب فيها أسس الحوار والنقاش سريعا ما تأخذ طريقا مسدودة مليئة بالمشاكل.

2.       الاختلاف الفكري: من الجيد أن تكون العلاقة متوازنة، حيث أن الاختلاف الفكري الكبير بينك وبين الشريك، قد يؤدي حتما لحدوث صدامات وخلافات يصعب حلها، إذ أن التباين الفكري والثقافي، يؤدي حتما إلى تباين حاد في الرؤى والآراء، وحتى التصور العام للعلاقة وطريقها.

3.       تدخل الأهل: أحيانا تدخل الأهل وبدلا من أن يساعد للوصول إلى حل وتقريب وجهات نظر الشريكين، يسهم وعلى العكس من ذلك في تفاقم المشاكل، حيث أن التدخل في خصوصيات الزوجين بشكل غير عقلاني يزيد من حدة الوضع ويؤزمه

4.       علاقة غير متوازنة: أحيانا تبدو العلاقة غير متوازنة ليس فيما يخص المستوى الفكري والثقافي فحسب، بلْ من حيث رؤية الشريكين للعلاقة، إذ يكون فيها طرفٌ يسعى حقا لتحسين العلاقة، وطرف آخر لا يفعل سوى أنه يزيد من هوة الخلاف والمشاكل.

5.       المكابرة: يعتقد البعض أن المبادرة في الصلح حينما يتعلق الأمر بالمشاكل الزوجية بالنسبة للزوجين يعتبر إهانة وتنازل، لكن يعد هذا التفكير خاطئاً، إذ ان السعي لخلق حلول وتدارك الوضع هو ما خلق لأجله الشريكين، ونستثني من ذلك – طبعاً - مشاكل كبيرة تتعلق بالإهانة والضرب -.

 

كيف تتعاملين مع مشاكلك الزوجية


إن أصعب ما في المشكلة هو طريقة إدارتنا لها، كلما كان تعاملنا خاطئا كلما أسهمنا أكثر في زيادة الخلافات الزوجية، وعليه نقترح عليك جملة من النصائح تساعدك على التعامل وحل مشاكلك الزوجية:

1.       كونِي واثقة وذكية: لن تستطيعي تجاوز مشاكلك ما لم تثقي في نفسك، ثقة المرأة في كينونتها وكيانها ما يمنحها الروية للسيطرة على الأمور دون تعقيد أو ضغط.
حاولي أن تتعاملي مع ما يواجهك من عقبات ومشاكل بروح هادئة ومتزنة، حللي الأسباب والظروف، وكوني ذكية في مواجهة الأمر دون أن تسمحي لأي شيء بأن يسلبك استقرارك.

2.       كوني مرنة: عليكِ أن تأخذي الأمور بمرونة وسلاسة، لا تعقدي الوضع، بل امضي خطوة خطوة نحو الحلول.
رتبي أولوياتك، وصارحي نفسك، وحاولي دائما التفكير بعيداً عن الضغط حتى تعطي الأمور حقها.

3.       تجنبي الصراخ والغضب: إن التعامل بحدّة مع مشاكلك والتصرف بعدوانية اتجاه الشريك عبر الغضب أو الصراخ، لا يحل الأمور بل يزيدها سوءاً.
إذ أن الغضب والصراخ يبعدان الشريكين عن لغة الحوار والتفهم ويزيدان من التعصب والتطرف الخاطئ، ناهيك عن كونه أسلوب هادم ومؤذِ للعلاقة.

4.       تجاوزي حينما يمكن لك التجاوز: من المهم أن تدركي معنى التجاوز ضمن إطاره السليم، فالتجاوز هنا لا يعني التنازل السلبي والضعيف، بل غض الطّرف عن بعض التصرفات والسعي لحلها دون إثارة المشاكل.
اغفري متى كان ذلك ممكنا وقبولا.

5.       احسمي: بالمقابل وفي بعض الأحيان السكوت وعدم التطرق للمشكلة يتسبب في توسيع الهوة، إذا كان الوضع لا يقبل الانتظار، سارعي من أجل إيجاد حلول وواجهي الشريك ضمن اطر حوارية واعية دائما.

6.       اخلقي تغييرا: أحيانا التغيير وكسر الروتين في مسار العلاقة يساعد على إحيائها، فكري خارج الصندوق بحثا عن حل مختلف للمشكلة، أنتِ صاحبة المملكة، ولكِ أن تحافظي عليها بما شئت من أفكار وسبل، أحدثي التغيير الذي ينصف علاقتكما ويمنحها السلام.

7.       احرصا على نهاية أخلاقية: بعض العلاقات لا تجدُ أمامها سوى الانفصال كحل أمثل.
في هذه الحالة احرصا على تجنب إيذاء أحدكما الآخر، وحافظا على علاقة أخلاقية حتى حينما تعرف نهايتها.


متى يجب علي الاستعانة بالآخرين لحل مشاكلي؟

في الحقيقة، من المحبذ تجنب إقحام الأهل في المشاكل الزوجية، ومحاولة حل الأمور بروية بين الشريكين بمفردهما، إذ أنهما الأكثر دراية بخلفيات حياتهما معاً وتفاصيلها.
لكن وفي بعض الأحيان يصبح من الصعب الوصول إلى الاتفاق، وتجب حينها الاستعانة بطرف ثالث من أجل التوسط نحو حل مرض. لكن وفي هذه الحال يجب الحديث عن نصائح قبل الاستعانة بطرف ثالث لحل مشاكلك الزوجية حتى يسير الأمر على نحو صحيح:

= تجنبي الخوض في تفاصيل خاصة بينكما.
= لا تكسري قدسية العلاقة بتشويه سمعة الشريك.
= حاولا دائما التعامل بعقلانية تجاه مشاكلكما.
= استعينا دائما بشخص عقلاني وواع، وأهل للثقة.
=لا تسمحا لأي حد من أن يملي عليكما ما يجب القيام به إلا بما يناسب حياتكما.
= حافظا دائما على احترام أحدكما الآخر.
= حينما تستعينان بطرف ثالث، أخبراه فقط بما يجب معرفته، لا تفصحا عن كل أسراركما الزوجية وتفاصيلها الخاصة.

ويجب القول، أنه من المفضل الاستعانة بطرف حيادي، وعاقل، ومقرب منكما وتهمه علاقتكما، فإذا كان أهل الشريكين متطرفان لطرف على حساب الآخر، سيصبح حينها الاستعانة بهم أزمة جديدة تودي بحياة العلاقة بلا شك.

كيف تحمين أطفالك من تأثير المشاكل الزوجية ؟


إن كان في بيتكما أطفال، فلابد إذن من الإشارة إلى جملة من النصائح الواجب اتخاذها للتعامل مع المشاكل الزوجية، لتحول دون أن تؤثر على نفسيتهم والجو العام في الأسرة.

= تجنبوا تماما إقحام الأطفال والأبناء في صراعاتكما: لا تحاولي أبداً للاستعانة بالأبناء لحل المشاكل الزوجية واضطرارهما لأن يقفا إلى جانب طرف دون آخر، إذ أن هذا يتسبب في أزمة نفسية لدى الطفل، ويدخله في صراع مؤذي وذو آثار وخيمة مستقبلا.

= لا تتشاجروا أمام الأطفال: بطبيعة الحال، الشجار أمام الأطفال يوحي إليهم بالكثير من التصورات السلبية والمؤذية، وعليه يفضل دائما تجنب الاختلاف أمام الأبناء، وحل مشاكلكما في غرفة مغلقة دون أن يبدو عليكما شيء يسوءهم.

= إن حدث وعرف الأطفال بمشاكلكما معاً، حاولا أن تحاوروهم بما يناسب أعمارهم، تحدثوا إليهم، اشرحوا وجهات النظر، وأخبروا الأبناء أن الخلافات الأسرية أمر طبيعي ولا يدعو للقلق.
= في حال انتهت العلاقة بالانفصال، احرصا دائما على بناء علاقة متماسكة مع الأبناء، وحافظا على كونكما شريك مسؤول عن وضعهم الدراسي والتربوي والاجتماعي، واحرصا على أن لا يكسر أحدكما صورة الآخر أمام الطفل، إذ أن هذا أكثر ما قد يدمر شخصية الأبناء.

ولا تنسوا أنكم قدوة الأطفال وسقفهم الذي يحمي نفسيتهم وتفكيرهم وطريقة خوضهم للأمور، حاولوا دائما أن تكونوا الانعكاس الإيجابي للحياة بالنسبة للأبناء، حتى حينما تصل الأمور بينكما إلى طريق مسدود، ففي النهاية، لا ذنب للأطفال فيما يحدث بينكما من اختلاف.


الخاتمة


بهذا نكون قد انتهينا إلى ختام مقالنا حول طرق وحيل تساعدك على التعامل مع مشاكلك الزوجية، ولنا في مقالاتنا القادمة كثير من المواضيع حول الجو الأسري وخلفياته على الشريكين والأطفال.
تابعينا واشتركي في المدونة ليصلك كل جديد، كما يهمنا قراءة رأيك وتعليقك حول المقال، ولا تنسي مشاركة المقال مع صديقاتك.


المصادر:

سوبر ماما

تعليقات