القائمة الرئيسية

الصفحات

إجراءات الوقاية من كورونا أثناء الولادة

إجراءات الوقاية من كورونا أثناء الولادة 

كل ما يتعلق بالولادة في زمن الكورونا


المقدمة:




من بين المواضيع الأكثر بحثاً على محركات البحث اليوم، إجراءات الوقاية من كورونا أثناء الولادة، ويتزامن هذا وحالة القلق والخوف التي ألمت بالكثيرين جرّاء انتشار الجائحة.
تضارب الأخبار والمعلومات، إرتفاع مخيف للإصابات، أنباء مشوشة ومغلوطة حول أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19 بالنسبة للحامل، كل هذا زاد من مخاوف النساء، خاصة اللواتي أوشكن على الولادة، وجعلهن يتساءلن حول أهم الإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها لتجنب انتقال عدوى الفيروس.

هذا ما سنحاول التوقف عنده في مدونة موضوعي، محاولين قدر الإمكان الإجابة على كافة التساؤلات التي تراود النّساء الحوامل في زمن الكورونا، وعن أهم طرق الوقاية من الفيروس أثناء الولادة وكذلك أهم النصائح التي تساعد على وضع صحي وسليم يحول دون انتقال العدوى للأم وجنينها أثناء التواجد بالمستشفى.

وفي هذا السياق نقترح أيضا مقالنا حول طرق تسهيل الولادة، وكذلك كيفية التعامل مع جرح الولادة القيصرية.

ما هي الأعراض التي تؤكد إصابة الحامل بكورونا؟


على الرغم من أن المرأة الحامل تعدُّ أكثر عُرضة للإصابة بالفيروسات، غير أنه لا توجد حتى الآن دراسة تؤكد أن الحمل يزيد من احتمال الإصابة بفيروس كورونا.

إلا أن هذا لم يمنع مخاوف وقلق النساء الحوامل اللائي أردن معرفة وبدقة الأعراض التي تؤكد إصابة الحامل بكورونا، وفي هذا الصدد لجأنا للطبيبة  ( ك. زينب) لتوضيح جل الاستفسارات والأسئلة التي تراود الحوامل حول مدى احتمال إصابتهن بفيروس كورونا أثناء الحمل والولادة.
في البداية أكدت الدكتورة ك. زينب بأنه لا يوجد أي فرق بين الأعراض التي تصيب الرجل أو المرأة أو المرأة الحامل أو حتى الأطفال في حال إصابتهن بفيروس كوفيد -19، ويكمن  الإختلاف فحسب في درجة وشدّة الإصابة من شخص إلى آخر.

وتتمثل هذه الأعراض العامّة في:

  1. المستوى الأول: أعراض خفيفة متمثلة بداية في الشعور بالإرهاق والخمول والإحساس بالألم في مناطق متفرقة من الجسم.
  2. المستوى الثاني: تفاقم شدّة الأعراض تدريجياً، قد تشعر المرأة الحامل المصابة بكورونا حينها بسعال جاف وضيق تنفس، رعشة، وإرهاق شديد.
  3. المستوى الثالث: من الأعراض يُمثل تمكن الفيروس من الرئتين، إذ تحدث نوبات اختناق والحاجة الماسة للأكسجين، انخفاض حاد في الدورة الدموية، وفي هذا المستوى من الإصابة،  قد تُصاب السيّدة الحامل  بالتهاب رئوي، سكتة قلبية أو دماغية وهذا كله راجع إلى تخثر الدم وعدم وصول الأكسجين إلى الأعضاء. 





يبقى هذا المستوى الأخير قليل الحدوث، ويتطلب بالضرورة الدخول إلى العناية المركزة والاستعانة بأجهزة تنفس صناعية، ومراقبة طبية شديدة.

ما هي الإجراءات الواجب اتخاذها في المراحل الأولى عند إصابة المرأة الحامل بكوفيد-19


تضيف الدكتور (ك. زينب) بأنه وفي حال إصابة الحامل بكورونا، ما عليها إلا اتخاذ التدابير اللازمة، كالتزام الفراش والراحة التامة، مع تناول الباراسيتامول والزنك والفيتامين سي.

وتقول في هذا الصدد :

لا تستدعي إصابة المرأة الحامل بكورونا الذهاب إلى المستشفى دائما، بعض الإصابات تأتي خفيفة ويمكن علاجها في المنزل بالالتزام بالحجر الصحي المنزلي، بالمقابل، وفي حال الشعور بأعراض أكثرحدّة يجب التواصل مع المستشفى فوراً.

هل إصابة الحامل بفيروس كورونا تؤدي إلى الإجهاض؟


بدون شك، إن كنتِ حاملا في زمن الكورونا، ستراودك الكثير من الكوابيس بسبب القلق الشديد على الجنين واحتمال الإصابة بكورونا.
كثير من الأسئلة: هل إصابة الحامل بفيروس كورونا تؤدي إلى الإجهاض؟، هل الإصابة بكورونا خطر على الجنين؟ ما هي إجراءات الوقاية من فيروس كورونا أثناء الحمل؟ وما هو بروتوكول الواجب اتباعه أثناء الولادة في ظل كورونا.

يعد هذا أمراً طبيعيا، في ظل التوتر السائد، والمعلومات المترامية هنا وهناك، ذلك لأن فيروس كرونا لم يكشف عن طبيعته دفعه واحدة، وعكف العلماء على دراسته بدقة للوصول إلى خصائصه، إلا أنهم أولو عناية خاصة لمعرفة حقائق خطورته على الجنين في حالة ما إذا أصيبت المرأة الحامل بكورونا.
في أول الأمر لم تكن النتائج دقيقة لكن بتكثيف البحوث تم التوصل إلى معلومات أكثر دقة – تقول الدكتورة (ف. التركي) المتخصصة في طب النساء والتوليد، أن إجهاض الجنين يبقى أمراً وارد الحدوث في حال إصابة الحامل بعدوى الفيروس.

وهذا راجع إلى جملة من الأسباب نوجزها كما يلي:

تجلط المشيمة ما يؤدي بدوره إلى انخفاض مستويات السائل في رحم الأم، وموت الجنين داخلها، كما أن ارتفاع الحرارة - وهي أحد الأعراض المؤكدة لفيروس كورونا - يتسبب في حدوث الإجهاض كما قد يصيب الجنين بالعيوب والتشوهات الخلقية.

وهنا ينصح الأطباء الأم المصابة بفيروس كورونا بالراحة التامة، وشرب كميات كبيرة من الماء، وتناول أطعمة تحتوي على فيتامين سي، والبعد نهائياً عن التوتر النفسي حتى لا تضعف المناعة، واستشارة الأطباء المختصين لاتخاذ اللازم.

كيف تحمي الحامل نفسها من خطر الإصابة بكورونا ؟

في بادئ الأمر وبعد انتشار فيروس "كوفيد-19" أكد العلماء بأن الوباء لا ينتقل إلا من خلال الاختلاط بالمصاب، ومع تكثيف البحث توصلوا إلى أنه وعلى العكس من ذلك  يمكن للفيروس أن ينتقل إلى الهواء، وخلصوا إلى أن الإجراءات الوقائية وتطبيقها بحرص الحل الأنسب - إن لم نقل الوحيد - للوقاية من كورونا.

وعليه، أكّد الأطباء أن اتباع المرأة الحامل للتدابيرالوقائية يحمي بدرجة كبيرة، ويقلل من خطر إصابتها بالفيروس، كما أن هذا يحافظ على صحة الجنين، ونلخص التدابير الوقائية كالتالي:

التباعد الاجتماعي: 
يعد التباعد الاجتماعي من أهم التدابير الوقائية التي يجب أن تحافظ عليها الحامل للوقاية من خطر الإصابة، وأول خطوة هو البُعد عن التجمعات، والمحافظة الدائمة على مسافة مترين بين الأشخاص. 

لبس الكمامة: 
تشديد الحكومات على لبس الكمامة وفرض غرامات قاسية لكل مخالف ليس من فراغ، فالكمامة تحمي من وصول الفيروس إلى المرأة الحامل، شريطة لبس الكمامة بشكل صحيح 
(يجب أن تغطي الكمامة منطقة الذقن والفم والأنف مع وجوب استبدال الكمامة كل ثلاث ساعات)

المحافظة على النظافة: 
على المرأة الحامل إذا ما أردت تجنب الإصابة بالفيروس أن تعمل على تطهير المكان بشكل دائم، وقد أوصى العلماء باستخدام المطهر الكحولي، لمسح المسطحات، ومكان الجلوس، غسل الأيدي باستمرار، عدم وضع اليد على الأنف نهائياً، عدم لمس المأكولات والأدوات، وحتى العملات المعدنية إلا بعد تطهيرها ومسحها جيداً.

وأخيراً نوصي بعدم المبالغة في القلق النفسي، فهذا من شأنه إحداث مخاطر جمة على الجنين، وكما قُلنا سابقاً اتباع تدابير الوقاية كفيل بأن يحمي الأم الحامل والجنين من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

ما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها للوقاية من كورونا أثناء الولادة؟

مرت الشهور وأصبحت المرأة الحامل في شهرها التاسع، محافظة على نفسها باتباع إجراءات الوقاية بعناية شديدة، اقترب موعد الولادة، وعاد القلق من جديد فالسؤال المطروح الآن، ما هي الإجراءات التي يجب اتباعها للوقاية من كورونا أثناء الولادة؟

فإذا كان احتمال إصابة الحامل بالفيروس وارداً في الأشهر الأولى من الحمل، فهو الآن أشد خطورة حيث أن التواجد في المستشفى قد يتسبب في التقاط عدوى الفيروس، ناهيك على أن الولادة تجعل من المرأة عرضة أكثر للالتهابات والأمراض بسبب قلة مناعتها.

فما هو بروتوكول الوقاية اللازم إتباعه أثناء الولادة والتواجد في المستشفى؟


يعدُّ المستشفى المكان الأكثر حرصاً على إتّباع الإجراءات الوقائية، كما أن جُل المستشفيات قد استحدثت اليوم أجنحة خاصة بالحوامل والولادة بعيداً عن الأجنحة المخصصة للمصابين بالفيروس، ورغم ذلك يجب على الحامل وقبل الذهاب إلى المستشفى التأكد من أن إدارة المستشفى تطبق فعلاً و بصرامة بروتوكول الوقاية من كورونا، كما يجب التأكد من أن التعقيم يتم بصفة دورية دون انقطاع، التأكد من توفر المطهرات والكمامات الطبية، ومدى حرص الطاقم الطبي على التباعد وعدم التجمع.

وحتى وإن توفرت شروط النظافة، يبقى على الحامل أيضا الاهتمام بجلب المطهرات والمعقم الكحولي وتوفير  مع الالتزام الشديد بارتداء الكمامات والقفازات الطبية وتغييرهم كل ثلاث ساعات. وتجنب الإختلاط أو التحرك بالأروقة الأخرى الغير مخصصة للسيدات الحوامل وقسم التوليد.

هل من الممكن إنتقال العدوى بفيروس كورونا إلى الجنين خلال الحمل؟


برغم أن مجمل الإحصائيات لم تكشف سوى عن عدد ضئيل من الأجنة الذين التقطوا عدوى فيروس كورونا من أمهاتهن المصابات بالفيروس، إلا أن احتمال إصابة الرضع حديثي الولادة بالفيروس تبقى واردة.

أما عن كيفية انتقال العدوى، تبقى معرفة الأسباب مبهمة، حيث يصعب معرفة عما إذا كان الرضع يلتقطون العدوى قبل الولادة أم بعدها.

وحول تأثير الإصابة بكورونا على نمو الأجنة، أثبتت الدراسات أجريت في الصين عن عدم وجود أي علاقة بين مشكلات في النمو لدى الرضع وبين إصابتهم بالفيروس، في حين تقول دراسات أخرى أن كوفيد -19 قد يتسبب في ولادة مبكرة في حال كانت الأم تمر بوضع صحي حرج جرّاء الفيروس.




هل ينتقل فيروس كورونا عبر الرضاعة؟

في الآونة الأخيرة استطاع العلماء بالفعل القيام بعمليات ولادة لنساء حوامل مُصابات بفيروس كورونا، ووُلد الطفل في أتم صحة خالياً من الفيروس، سواء كانت عملية الولادة طبيعية أو قيصرية، معلومات جيدة تطمئن الجميع، لكن هل ينتقل فيروس كورونا عبر الرضاعة.
حاول العلماء الإجابة بدقة شديدة على ذلك السؤال، فقبل عدة أشهر ومع بداية ظهور الوباء وبدء الأبحاث لاكتشاف أسرار الفيروس، أكد العلماء أن فيروس كورونا لا ينتقل عبر لبن الأم إلى الرضيع، ثم ظهرت دراسات تؤكد أن الفيروس بالفعل ينتقل من الأم إلى الطفل عبر عملية الرضاعة، فأيهما نُصدق؟

جاءت آخر الأبحاث لتؤكد أنه لا وجود لأدلة دامغة تؤكد أن الفيروس ينتقل عن طريق الأم المصابة بكورونا إلى الجنين، ورغم ذلك لم تنفِ وجود الفيروس كلياً، بالمقابل نصحت منظمة الصحة العالمية الأم أن ألا تنقطع عن إرضاع الطفل رضاعة طبيعية متى ما أمكنها ذلك، لأن حليب الأم يوجد به مناعة تحمي الطفل من الفيروسات والإصابة بالأمراض، ورغم التصريح الأخير، فضل العلماء والمتخصصين أن تتخذ الأم المرضعة المُصابة بفيروس كورونا بعض الإجراءات أهمها لبس الكمامة، عدم ملامسة الام للطفل في حالة إذا كانت إصابة الأم ليست بالخطيرة.

من جانب آخر قالت أكاديمية طب الرضاعة العالمية والوقاية من الفيروسات، أنه يجب تجنب الرضاعة الطبيعية والبحث عن سُبل أخرى مثل تعبئة لبن الأم في زجاجات وتغذية الطفل بطريقة غير مباشرة. 

كما تحدثت الدكتورة "ميليسيا بتريك" خبيرة الرضاعة الطبيعية بأن قرار الرضاعة الطبيعية يعود للأم وحدها، مؤكدة أنه لا يوجد دليل دامغ على ضرورة فصل الأم المصابة بفيروس كورونا عن رضيعها، مشددة على أن الحليب الطبيعي به مضادات تمد الطفل بمناعة قوية ضد الفيروسات، وبالتالي يمكن أن يحمي الرضيع من العدوى.

الخاتمة:


وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حول إجراءات الوقاية من كورونا أثناء الولادة، وأهم التدابير التي على الحامل إتباعها في المستشفى حتى تضمن سلامتها وسلامة جنينها.

وقد استعنا في كتابة هذه المقال بآرآء كل من الدكتورتين (زينب . ك) و(فاطمة التركي) المتصتين في طب النساء والتوليد كما لجأنا إلى بعض المواقع الموثوقة من أجل معلومات أكيدة وهي موقع الطبي وموقع موضوع وموقع اليوم السابع.




تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق