القائمة الرئيسية

الصفحات

الزمن القديم | حكاية ادمين 2020

مقدمة المقال 

الزمن القديم أو الزمن الجميل خواطر عن الحنين عشنا زمنا جميلا أو كان سيئا وفي نظري جميل.  بداية الأمر وأنا أتأمل شاشة التلفزيون الذكية التي واكبت عصرنا  والتي اشتريتها منذ مدة قصيرة، عصفت بي الذكريات تذكرت السنوات الأولى من طفولتي عندما كان إمتلاك جهاز تلفزيون يعتبر رفاهية كبرى لا تعرفها إلا بعض العائلات بل وحتى العائلات ذات المال لم تكن تملكه، أتذكر أول تلفزيون دخل بيت العائلة كانت أجمل لحظات أتذكرها يمكنكم قراءة مقال  كتابي وايضا حكاية بين الخيال والواقع. كان كل شيء حزينا في مقال حكاية ادمن.


الزمن القديم | حكاية ادمين 2020

قصتي من زمان كنت فيه

التلفاز كان عبارة عن صندوق من الخشب البنّي تتوسطه شاشة زجاجية، زجاجها سميك بغباوة، و في طرفه الأيمن ثمان أزرار أو عشرة سوداء قابلة للدوران، و زر أحمر لا يدور ولكن يضغط عليه ليشتغل الجهاز، و بعد توصيله بالهوائي  الذي كان يشبه المشط العملاق وتعف به الرياح كل وقت يعلق على عمود طويل يوضع على السطح و ينزل منه كابل، كنا ندوّر الهوائي لإلتقاط القناة الوحيدة التي كان ينطلق بثها على الساعة السادسة مساءاً و ينتهي على الساعة الحادية عشر ليلا، و إذا تغيب الموظف المكلف بالبث عن عمله ينتهي بث التلفزيون بعد نهاية نشرة الثامنة مباشرة .

هل كان كل شيء جميلا؟

كل الشاشات كانت بالأبيض والأسود ذلك الوقت، و لا ترى وجه المذيع بل لا تعرفه حتى بعد نهاية الحصة أو الممثل من كثرة وشوشة التلفاز، وفي كثير من الأحيان تسمع صوته فقط، الوشوشة التي كانت تظهر على الشاشة ذلك لسوء توجيه الهوائي أعلاه، و لا ينطلق البث إلا بعد ظهور دائرة على الشاشة تتوسطها ساعة تبث برنامجا إذاعيا، ثم تليها صورة للعلم الوطني يرفرف على أنغام النشيد الوطني، ليظهر بعدها الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله و هو يجوّد ما تيسر من آيات القرآن الكريم، ثم تظهر الجميلة نعيمة ماجر لتقرأ علينا برنامج اليوم ، نعم كنا نراها جميلة رغم كل ذلك، و كانت فقرة الأطفال هي الأولى، و بالذات رسوم متحركة سنان، أو ساندي بل، زورو، جلاندايزر ولم أكن أعرف بأن السنافر لونهم أزرق إلا بعد أن اشترى لنا الوالد تلفزيونا ملونا بعد سنوات تلي ذلك التلفاز.

و بعد فقرة الأطفال، كان لا بدّ من فقرة غنائية للفنان رابح درياسة، حقا كنت أستمتع بها بكمال مسعودي أو المناعي، كان هذا الأخير يغني و يعزف في نفس الوقت ويرقص، كان متعدد الاختصاصات، حتى أنه حيّر الفنانة هيام التي غنت معه على المسرح أغنية ( يا بنت العرجون )  ثم فقرة الحديث الديني مع الشيخ الغزالي أو البوطي رحمهما الله .

 كنا متميزين 

في النهاية لم نكن نعرف أيامها شيئا عن ما يحدث الان من السلفية، الصوفية، الأشعرية أو حتى الشيعة، كان الإسلام في مفهومنا هو ما يقوله الشيخ الغزالي رحمه الله، و كان كلامه طيبا أنيقا نفهمه حتى نحن الأطفال، ثم نشرة الثامنة.  كان والدي يفرض حالة من الصمت على البيت، كانت النشرة مقدسة بشكل رهيب، ولم يعلق في أذني سوى صوت المذيع محفوظ بن حفري وهو يقول عن الرئيس، الأخ الرئيس ! فهل يستطيع صحفي اليوم أن يقول الأخ الرئيس  ؟!

ثم يأتي موعد فيلم السهرة،عندما كان التلفزيون يقصّ القبلة بين البطلين، و لم أشاهد تلك القبلة الساخنة بين عبد الحليم حافظ ومريم فخر الدين إلا سنة 1998 عندما اشترينا الهوائي، و أصبح بإمكاننا أن نشاهد الفضائية المصرية التي من خلالها عرفنا بأن عبد الحليم فريد الأطرش و محمود ياسين، لم يكونوا أبرياء كما كنا نعرفهم لكننا نسعد بهم وكأنهم في منازلنا .

خاتمة الحنين للزمن الجميل:

فيلم السهرة كان ينتهي في حدود الساعة الحادية عشر ليلا ، ثم يعود الينا الشيخ عبد الباسط، بعد أن تسدل السيدة نعيمة ماجر على برنامج اليوم صدقوني، عصفت بي  الذكريات، أقفلت الشاشة الذكية التي اشتريتها و غرقت في موجة من حزن الذكريات .

خاتمة المقال 

تابعو خواطر موقع موضوعي أكبر موقع عربي بالعالم، روايات والكثير من القراءات مجالات متعددة، بمقالات حصرية أصلية تشمل السياحة والأسفار، قسم لثقف نفسك واخر للرياضة الشاملة والكثير للمزيد والاستفسار اتصلوا بنا. كما لا تنسوا ترك تعليق أسفل المقال.

البعض من مصادرنا كانت من موقع موضوع - موقع سطور - موقع المرسال  .




تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق