القائمة الرئيسية

الصفحات

حكاية ادمن | صفحة موضوعي 2020

مقدمة المقال 

 كتبت عن الزمن القديم، وحقا كان كل شيء جميلا، بين هذا وذاك حدث كل شيء كما لم يكن متوقع، في اخر الليل عندما يطل بملاءته السوداء. انا الأدمن أحمل قلما لأكتب لأناس لا أعرفهم، كتابة مبتورة الاحساس، لأرسم شيء بخاطري بداخلي، وقهوتي الباردة بين يدي، أستنشق حرقة الأيام، كاستنشاق السيجارة لصاحبها، التهم هما من الجحيم،وأحيي جرحا . أردت ان أقول أنه لا أحد يعلم سبب الهالات السوداء، التي تكدست تحت عينيك، ولا كم من التعب ذاقه جسدك، لا أحد يعلم سبب الحزن الذي سرق ضحكتك فبسمتك، وعن عثرات الطريق ترميك على قارعتها، لا احد يعلم ذلك الا الله! نعم الله يكفيني. رغم ان الشيء الوحيد الذي بقي لي كتابي  و حكاية بين الخيال والواقع
حكاية ادمن | صفحة موضوعي 2020

حكاية المرأة العجوز 

اسمي رياض ! الخص كتاباتي قي صفحة . اه نسيت اليوم ركبت الحافلة لا أدري أين كنت متجها، كانت جلستي ممتعة أكثر من المعهود، فأول ما صعدت كان هناك ثلاث كراس فارغة لا أكثر، أحدها ذلك الكرسي المعكوس خلف السائق، تجلس فيه فتجد نفسك تقابل الجميع، يعطيك شعور ذاك الأثاث المعروض للبيع في الواجهة، أو ربما عريس يجلس أمام الحضور والكل يحلل منظره ويفتي في شكل لباسه، تفاديت ذلك الكرسي طبعاً فلا أنا عريس ولا أنا ممن يتحملون أن يكونوا محط أنظارهم ، أما الثاني فقد كان بجانبي شابة عشرينية، ترفع شعرها بنصف طول رأسها، وتضع سماعات أذن صاخبة تصدر منها أغنية ماجنة من أغاني الرأي الهابط ، تفاديتها هي الأخرى كذلك ، وبقي الكرسي الثالث قرب عجوز سبعينية يبدو عليها الورع، جلست بقربها، وانطلقت الحافلة ..

 كنت قد بدأت أسحب رواية باللغة الالمانية اسمها قصة النحل '' Die Geschichte der Bienen '' حين طار الورع فجأة، وبدأت العجوز التي بجانبي تمهد لتفرغ محتويات صدرها لي، صدرها المليئ بابنها وقصصه، لم تستغرق وقتا حتى بدأت تخبرني بتفاصيل مشاكلها مع عروستها الجديدة '' فتيحة '' التي لا تعرف كيف تعد الكسكس، أو تغسل السمك فوق المائدة، تخيلوا حتى أنها لا تدلل زوجها بأكل أطباق لذيذة، كانت تتحدث وهي تغلي، حاولت أن أشرح لها أنها أشياء يفترض أن يحلها عبد القادر وفتيحة '' اللذان لا أعرفهما '' وحدهما دون تدخلها، لكن ذلك جعلها تنقل الحديث إلى بعد آخر، إلى حماتها التي كانت تطيعها وتتحرك رهن إشارتها، ثم تتنهد عميقا فتطرح نفسا مغليا كصهارة البركان وتنظر إلي بأسى وهي تقول : " أنا لو يقبل عبد القادر ابني لأزوجه ملكة جمال وطبخ" .

خرجت عن الموضوع الذي في المقدمة اسمي رياض، هل تعلمون أن كل من كان في الغرفة قد لاحظ وقوع الكأس، و لم يلحظ أحد رجفة يده في المقابل  ؟ اني حقا اقدس العزلة وما القداسة الا لله سبحانه  . الى الذين لا يفتقدهم أحد يتجرعون مرارتهم بأنفسهم . هل أنتم بخير ؟

 لا سعادة في حافلتي: 

تريد أن أكمل لك قصتي في الحافلة لأنك لم تفهم الذي فوق حسنا وهنا تقتحم الحوار فاعلة خير مغوارة مستعينة بحركةأكروباتية أتت ملبية النداء، فحقيقة لم أدري من أي فجوة في الحديث دخلت وهتفت : "بنات اليوم يتكبرن على النعمة! زوجي إبنك مرة أخرى يا خالتي ، فبنات الحلال بكثرة في السوق" . وكأن سوق الرق والعبيد أحيا مرة أخرى و رسم خارطة طريق جديد، رفعت حاجباي وقد هالني الموقف والغرابة، لكني إبتسمت وأنا أفهم السبب، حين أكملت كلامها :'' لو كنت زوجة إبنك يا خالتي ل وضعتك فوق رأسي'' مممم بهاته الحروف تمتمت مرددا : '' حقا عرضك سخي ومحاولة لابأس بها، لإستدراج عجوزة لم تعكف عن إزعاج إبنها حتى بعد الزواج '' ، فقد وجدت الموقف مزعجا، مقرفا، ومثيرا للشفقة فعلا، فقررت تغيير التردد وشغل نفسي عنهما بعد أن بدا أنهن توافقتا الفكر والمعنى، وأدرت رأسي في الحافلة، فلمحت تلك الشابة على الكرسي الذي تحاشيته، لمحت حركة بعينها، لم أفهم أكانت موجهة لي أم أن شيئا وقع في عينها من الغبار المتصاعد في الحافلة، وكأننا نركب جرار فلاحي ،أحلت نظري عنها هي الأخرى نحو رجل مسن يجلس أمامنا مع قرين له، سمحت لنفسي بإستراق بعض من كلامهما، وكان أول ما سمعته صديقه يخبره عن معلمة طعنها تلميذها ، فرغم أن المعلومة مغلوطة، إلا أن ما لفت إنتباهي هو رده '' تستاهل '' ، لو أنها جلست في بيتها أحسن لها


آلمني رده، ربما للجهل دور في تركيب بعض العقليات،ثم طرقت مسامعي صوت القرقعة التي يصدرها متسول، مطلقا نكتا لا تمت للفكاهة بصلة، أعطيته فئة الخمسين دينار ، إبتسم كاشفا عن سلسلة من الأسنان المهشمة التي تحتفظ ببعض بقايا عشاء البارحة وقال : " سوف آخذها كلها "  فلا أدري للحظة، أكانت مزحة منه أم لا ، لكنه بدى سخيفا فعلا، إكتفيت بأن مططت شفاهي بإبتسامة سطحية وحولت نظري عنه، بحركة أعني بها دعني وشأني ويفسرها الناس غالبا أنا متكبر، أنا مغرور ، فطلب مني الإنتظار لأخذ الصرف لاحقا، ولم أعلم حينها أن ذلك يعني انتقامه مني بأنه سيأخذ ما يحلوا له، أفقت من تلك الفوضى وقررت الإنغماس في ورقة كتاب قليلا ريثما نصل .

اسمي رياض

لم تفهم شيئا عزيزي القارئ، لا بأس بذلك فلن تفهم شيئا.وقررت الانغماس في ورقة اين كنت نعم كان رياض يتحدث عن شيء لم افهمه، لعلك يا صديقي لا تعرف معنى أن يختنق أحدهم بالحديث محاولا شرح نفسه للآخرين ، وكيف أنه لا يمتلك رفاهية أن يظهر هشاشته وضعفه، لا تعرف كم هو مؤلم ألا تبدو كما أنت ، أن تفقد الرغبة في العتاب، أن تتظاهر بهذا القدر الهائل من اللامبالاة، بينما أنت تبالي أكثر من اللازم .

أخيراً توقفت الحافلة فهرعت لأكون ثاني النازلين، صدمت رأسي بالباب، لكني كتمت الألم ، فالمهم أني نزلت، ولم أتذكر أني لم آخذ فكتي إلا بعد فوات الأوان ، تنهدت بمرارة، ثم ابتسمت. لا بأس، على الأقل تعلمت أن التي تغسل السمك في المائدة قد تغدرها عجوزتها بضرة في اي لحظة، وأن الزواج تحين فرص، وأن عبد القادر تزوج فتيحة لأنها أطعمته كسكس فيه سحر عندما ذهب مع أخوها ضيفا، والأهم من كل هذا، تعلمت أنه من المستحيلات العشرون قراءة كتاب في الحافلة مهما حاولت

خاتمة المقال:

تعبت من الكتابة يا غوغل  شكرا لكم لأنكم قرأتم كل سطر،  لقد كتبت ما خطر في بالي اليوم، انا مشوش حسنا دعنا مني صفحتي حصرية موضوعاتي بكتاباتي كلها لا انقل الخطأ على موقع  موضوعي و أكبر موقع عربي بالعالم، ولن أقول لك ان كلامي صحيح. بالمناسبة الصورة مأخوذة من احد مدن الغرب الجزائري سيدي بلعباس . لمزيد من المعلومات اتصلوا بنا، ولا تنسى ترك تعليق أسفل المقال.

البعض من مصادرنا كانت من موقع موضوع - موقع سطور - موقع المرسال  .











تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق